المقريزي

160

إمتاع الأسماع

فإنه من يتبع عورة أخيه أتبع الله عورته ، ومن أتبع الله عروته فضحه في جوف بيته ( 1 ) . وخرجه من حديث عمران بن وهب عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي بردة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة العليا بصوت يسمع العواتق في خدورهن فقال : يا معشر من آمن بلسانه . . فذكره . ومن حديث أبي ثميلة قال : حدثنا جريج بن هلال الطائي ، حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فلما انفلت من صلاته أقبل علينا غضبان فنادى بصوت أسمع العواتق في أجواف الخدور فقال : يا معشر من أسلم بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ، لا تسبوا المسلمين ولا تطلبوا عوراتهم ، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم هتك الله ستره ، وأبدى عورته ولو كان في جوف بيته ، أو في ستر بيته ( 2 ) . عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس يوم الجمعة على المنبر فقال للناس : اجلسوا ، فسمع عبد الله بن رواحة فجلسوا في بني غنم ، فقيل يا رسول الله ، ذاك ابن رواحة جالس في بني غنم ، سمعك وأنت تقول للناس اجلسوا فجلسوا في مكانه ( 3 ) . وله من حديث مسدد قال : أخبرنا عبد الوارث عن حميد الأعرج عن محمد ابن إبراهيم التيمي بن عبد الرحمن بن معاذ - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ، ففتحنا أسماعنا حتى إن كنا لنسمع ما يقول ونحن في منازلنا ، فطفق يعلمهم مناسكهم ثم قال : عليكم بحصى الخذف ( 4 ) . وقال سفيان عن سعد عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ قالت : كنت اسمع قراءة النبي صلى الله عليه وآله وأنا على عريش أهلي . وقال هلال بن حباب : نزلت أنا ومجاهد على يحيى بن جعدة بن أم هانئ فحدثنا عن أم هانئ قالت : كنا نسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوف الليل عند .

--> ( 1 ) ( دلائل النبوة لأبي نعيم ) ج 2 ص 157 . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) المرجع السابق ج 2 ص 158 . ( 4 ) المرجع السابق ج 2 ص 158